كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 19)
11076 - حدثنا ابن الجنيد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن أخي الزهري (¬1)، عن عمه (¬2) قال: أخبرني سالم، عن أبيه قال: صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العشاء. . . وذكر الحديث بمثله (¬3)، ولم يذكر أبا بكر (¬4).
¬_________
(¬1) هو: محمَّد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري.
(¬2) هو: الزهري، وهو موضع الالتقاء.
(¬3) انظر: تخريج الحديث رقم (11074).
(¬4) أي: أن ابن أخي الزهري في روايته عن الزهري لم يذكر أبا بكر بن أبي حثمة، والصواب هو ذكر أبي بكر بن أبي حثمة، كما رواه شعيب، عن الزهري وهو من أوثق أصحاب الزهري.
11077 - حدثنا محمَّد بن إسماعيل (¬1) الأحمسي، وإبراهيم بن عبد الله بن أبي الخيبري (¬2)، القصار (¬3) الكوفيان، وابن أبي رجاء المصيصي، قالوا. . حدثنا وكيع بن الجراح (¬4)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد
-[259]- ذهبا ما أدرك مُدّ (¬5) أحدهم ولا نصيفه" (¬6).
¬_________
(¬1) ابن سمرة الأحمسي، أبو جعفر الكوفي السراج.
(¬2) أبو إسحاق العبسي الكوفي القصار.
(¬3) بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة وفي آخرها الراء: هذه النسبة إلى قصارة الثياب، ومعنى القصار: المحوِّر للثياب؛ لأنه يدقها بالقصرة إلى هي القطعة من الخشب،
وحرفته القصارة. انظر: الأنساب (10/ 432)، لسان العرب (5/ 104).
(¬4) موضع الالتقاء هو: وكيع بن الجراح.
(¬5) أصل المد -بالضم-: مقدر بأن يمد الرجل يديه، فيملأ كفيه طعاما، ويساوي ربع صاع، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، والشافعي، ورطلان عند أهل العراق وأبي حنيفة. انظر: النهاية (4/ 308) ولسان العرب (3/ 400).
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم- 4/ 1967، رقم (222).
وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "لو كنت متخذا خليلا. . ." (3/ 1343)، رقم (3470) من طريق شعبة عن الأعمش به.
فائدة الاستخراج: ذكر أبو عوانة متن رواية وكيع عن الأعمش، ومسلم اكتفى بذكر الإسناد، وقد نبه الإمام مسلم رحمه الله على أن رواية وكيع ليس فيها سبب ورود الحديث، فقال: وليس في حديث شعبة ووكيع ذكر عبد الرحمن بن عوف، وخالد بن الوليد.