كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 19)

10853 - حدثنا الصغاني، حدثنا زهير بن حرب (¬1)، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، عن أنس بن مالك أنه قال: أُهدي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- جبة من سندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها، فقال: "والذي نفس محمد بيده! إن مناديل سعد ابن معاذ في الجنة أحسن من هذا" (¬2).
¬_________
(¬1) زهير بن حرب هو شيخ مسلم في هذا الحديث، وهو موضع الالتقاء.
(¬2) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه- 4/ 1916، رقم 127)، وأخرحه البخاري في صحيحه (كتاب بدء الخلق -باب ما جاء في صفة الجنة، وأنها مخلوقة- 3/ 1187، رقم 3076) من طريق عبد الله بن محمد الجعفي، عن يونس بن محمد به.
10854 - حدثنا أحمد (¬1)، حدثنا أبو موسى (¬2) قراءة، عن
-[56]- سالم بن نوح (¬3)، عن عمر -يعني ابن عامر-، عن قتادة، عن أنس: أن أُكيدر دومة (¬4) بعث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جبة سندس، فلبسها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فعجب الناس منها، فقال: "أتعجبون من هذه، فوالذي نفسي بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها" (¬5).
¬_________
(¬1) لم يتبين لي من هو، ولم يصرح به ابن حجر في إتحاف المهرة (2/ 215)، ولعله: أحمد بن سلمة، الذي يخرج المصنف على كنابه الصحيح (السير 13/ 373)، ويحتمل أنه النسائي، فهو من شيوخ المصنف، ومن تلاميذ أبي موسى محمد بن المثنى، وقد روى هذا الحديث في سننه الكبرى (كتاب الزينة -باب لبس السندس- 5/ 471 - رقم 9614) من طريق عمرو بن علي (الفلاس) حدثنا سالم بن نوح به.
(¬2) هو: محمد بن المثنى العنزي، المعروف بالزمن.
(¬3) موضع الالتقاء هو: سالم بن نوح.
(¬4) هو: تصغير "أكدر" و"دومة" -بضم المهملة وسكون الواو- بلد بين الحجاز والشام، وهي دومة الجندل بقرب تبوك، وكان "أكدر" ملكها، وهو: أكيدر بن عبد الملك الكندي، وكان نصرانيًّا. مراصد الاطلاع (2/ 542)، الفتح (5/ 273).
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه- 4/ 1917، رقم 127 مكرر).
وأخرجه البخاري في صحيحه معلقًا، مجزومًا به من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به (كتاب الهبة -باب قبول الهدية من المشركين-2/ 923، رقم 2473).
فائدة الاستخراج:
1/ ساق المصنف تمام لفظ الحديث، بينما اقتصر مسلم على بعضه.
2/ قوله: "فلبسها" ليست عند مسلم.

الصفحة 55