كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 19)
10860 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني (¬1)، أخبرنا عبد الرزاق (¬2)، أخبرنا معمر، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قتل أبي يوم أحد، فأتي به النبي -صلى الله عليه وسلم-، فوضع بين يديه مجدعًا (¬3) قد مُثِّل به، قال: فأكببت أبكي عليه، والقوم يحجزوني، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يراني فلا (¬4) ينهاني، حتى رفع، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما زالت الملائكة حوله حتى رفع، وكان على أبي دين، فكان الغرماء
-[61]- يأتون النخل، فينظرونه، فيستقلونه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أردت أن تجد (¬5)، فآذني" قال: فأتيته، فذهب معي حتى قام فيه، فدعا فيه بالبركة، قال: فقضيت ما كان على أبي وفضل لنا طعام كثير (¬6).
¬_________
(¬1) هو الدبري.
(¬2) ابن همام الصنعاني، وهو موضع الالتقاء.
(¬3) أي: مقطوع الأنف والأذنين، قال الخليل: "الجدع، قطع الأنف والأذن". المشارق (1/ 142).
(¬4) في (ك): "ولا".
(¬5) أي: تقطع ثمره. المشارق (1/ 141).
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام- 4/ 1918، رقم 130).
فائدة الاستخراج: أن أبا عوانة ساق لفظ الحديث بتمامه، ومسلم اقتصر على الإسناد.