كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 19)
10877 - حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي (¬1)، حدثنا يزيد بن هارون (¬2)، أخبرنا إسماعيل (¬3)، عن قيس، عن جرير قال: قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ألا تريحني من ذي الخلصة" وكان بيتًا في خثعم، يدعى: كعبة اليمانية. فنفرت إليه في سبعين ومائة -قال يزيد: سبعين ومائة (¬4) راكب وقال يزيد مرة أخرى: فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل- وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فضرب صدري بيده، حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، وقال: "اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًّا" قال: فأتاها فحرقها بالنار، قال: فبعث جرير
-[88]- بشيرًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل من أحمس يكنى أبا أرطأة، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق ما أتيتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فبارك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على خيل أحمس ورجالها خمس مرات (¬5).
¬_________
(¬1) أَبو جعفر الدقيقي.
(¬2) ابن زاذان السلمي مولاهم، أَبو خالد الواسطي.
(¬3) موضع الالتقاء هو: إسماعيل بن أبي خالد.
(¬4) (ك 5/ 176 / أ).
(¬5) انظر: تخريج الحديث رقم (10876).
تنبيه: جاء في هذه الرواية ذكر عدد الراكبين من الرجال "سبعين ومائة"، وفي الروايات الأخرى: "خمسين ومائة" كما سيأتي في الحديث رقم (10878) إن شاء الله تعالى، فجاء في رواية يزيد بن هارون عند المصنف قوله: "سبعين ومائة راكب" وقد خالف في هذا أكثر الرواة عن إسماعيل ابن أبي خالد، حيث رووا الحديث فذكروا العدد "خمسين ومائة"، كما سيأتي في الحديث رقم (10878)، ولا شك أن رواية الجماعة هي الصواب، والله أعلم.