كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

يَقُول: "لَقَدْ رَأَيْتُ أَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَتَجَوَّزَ في القَوْلِ فَإِنَّ الجَوازَ هُوَ خَيْرٌ" (¬1).
* * *

باب ما جاء في المتشدق من الكلام
أشار في الترجمة إلى ما رواه الترمذي وحسنه عن جابر: "إن أبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون" (¬2).
والمتشدق: هو المتكلم بملء شدقه تعاظمًا واستعلاءً على غيره، والأشداق: جوانب الفم، وإنما يكون ذلك لرحب شدقيه، وفي "النهاية" المتشدقون: هم المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل: أراد بالمتشدق المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم (¬3).
[5005] (ثنا محمد بن سنان) العوقي شيخ البخاري (عن نافع بن عمر) الجمحي المكي (عن بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (ابن عاصم) بن سفيان الثقفي، ثقة (عن أبيه) عاصم بن سفيان بن عبد اللَّه الحجازي في الطبقة الأولى من تابعي أهل مكة، ذكره ابن حبان في "الثقات" (¬4).
(عن عبد اللَّه) بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما.
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في "الشعب" (4975) من طريق أبي داود.
وقال الألباني: حسن الإسناد.
(¬2) "سنن الترمذي" (2018).
(¬3) "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 453.
(¬4) "الثقات" 5/ 236.

الصفحة 167