كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

له (أو) طرف (ثوبه) أو منديله (على فيه) ولفظ الترمذي: كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو ثوبه (¬1).
والوجه أعم من الفم، فإذا غطى وجهه يغطي فاه، ولعل السبب في ذلك تغير هيئة الرجل عند العطاس، وربما خرج منه بزاق (¬2) يتناثر من فمه، فيكرهه الحاضر، وقد عطست قديمًا بحضرة بعض المشايخ فلويت وجهي عنه إلى اليمين فنهاني عنه وقال: إنه مكروه أو مذموم؛ لئلا يلتوي عرق من الرقبة عند العطاس.
(وخفض) بها صوته (أو) شك الراوي (غض) واقتصر الترمذي على غض، ومعناه: خفض صوته ولم يرفعه بصيحة، بل قصر من صوته ونقصه، فإن النفس تنفر وتستوحش من شدة الصوت، وفي وصية لقمان لابنه: {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} (¬3)، وقد قيل: إن أنكر الأصوات هي العطسة الشديدة الصوت.
[5030] (ثنا محمد بن داود بن سفيان) مقبول، لم يرو عنه غير المصنف (¬4).
(وخُشيش) بضم الخاء وفتح الشين المعجمة الأولى، مصغر، وهو ابن أصرم النسائي، حافظ، ثبت (¬5).
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (2745).
(¬2) في (م): بصاق.
(¬3) لقمان: 19.
(¬4) انظر: "تقريب التهذيب" (5868).
(¬5) انظر: "الكاشف" (1388).

الصفحة 217