الترمذي (¬1)، فلو اقتصر على (الحمد للَّه) جاز، وليس أفضل، ولكن الملائكة تكمله كما روى حميد بن زنجويه بإسناد صحيح [موقوف على] (¬2) ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا عطس الرجل فقال: الحمد للَّه. قالت الملائكة: رب العالمين. وإذا قال: رب العالمين. قالت الملائكة: يرحمك اللَّه" (¬3).
(وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك اللَّه) والمراد بالأخ والصاحب الجالس معه، سواء كان أخًا أو أبًا أو صاحبًا، أو أجنبيًّا، أو عدوًّا (ويقول هو: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم) أي: حالكم. والبال: القلب، يقال: خطر ببالي. أي: بقلبي، وهو محتمل، وتقدم في الحديث قبله أنه يقول: "يغفر اللَّه لنا ولكم". فإن قيل: هل يجمع بينهما؟ فالجواب: لم يأت في رواية الجمع بينهما، ولكن أن يقول هذِه مرة وهذِه مرة.
* * *
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (2740).
(¬2) كذا في الأصول، والصواب الأنسب للسياق: مرفوع عن.
(¬3) رواه مرفوعا ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (256)، والطبراني في "الأوسط" 3/ 349 (3371)، "الدعاء" 1/ 552 (1985)، ورواه موقوفًا البخاري في "الأدب" (920).