كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

من العذاب بما أكتسبه من الذنوب بالعمل الصالح الذي توفقني له.
(واجعلني في النديِّ) بفتح النون وتشديد الياء آخره، المراد به (الأعلى) كما في رواية الحاكم، وزاد فيه: "وثقل ميزاني، واجعلني في الملأ الأعلى" (¬1). قال في "النهاية": الندي بالتشديد: النادي. أي: اجعلني مع الأعلى من الملائكة. قال: وفي رواية: "واجعلني في النداء الأعلى" (¬2) أراد نداء أهل الجنة أهل النار: {أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا} (¬3)، ومنه حديث سرية بني سليم: ما كانوا ليقتلوا عامرًا وبني سليم وهم الندي، أي: القوم المجتمعون كثيرًا (¬4).
(قال) المصنف (رواه أبو همام) محمد بن الزبرقان (الأهوازي) احتج به الشيخان (عن ثور) بن يزيد كما تقدم، و (قال أبو زهير الأنماري) قال ابن عبد البر: يقال: اسمه فلان ابن شرحبيل (¬5). روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثين أحدهما هذا.
[5055] (ثنا) عبد اللَّه بن مسلمة (¬6) (النفيلي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق (¬7)، عن فروة بن نوفل) الأشجعي، مختلف في صحبته،
¬__________
(¬1) "المستدرك" 1/ 549.
(¬2) رواها أبو نعيم في "الحلية" 6/ 98.
(¬3) الأعراف: 44.
(¬4) "النهاية في غريب الحديث والأثر" 5/ 37، وحديث السرية رواه الخطابي في "غريب الحديث" 1/ 136.
(¬5) "الاستيعاب" 4/ 226.
(¬6) كذا في (ل)، (م)، وهو خطأ، والصواب: (محمد).
(¬7) بعدها في (ل)، (م) بياض بمقدار كلمة.

الصفحة 265