والصواب أن الصحبة لأبيه (¬1) (عن أبيه) نوفل بن فروة الأشجعي، سكن الكوفة، له هذا الحديث فقط (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لنوفل) بن فروة (اقرأ) سورة ({قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} (¬2)، ثم نم على خاتمتها) ولفظ الترمذي: عن فروة بن نوفل أنه أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه، علمني شيئًا أقوله إذا أويت إلى فراشي. فقال: "اقرأ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} فإنها أمان" (¬3).
(فإنها براءة من الشرك) لأنها متضمنة البراءة من الشرك باللَّه تعالى، وهو عبادة آلهتهم وهي الأصنام، فقوله: {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2)} (¬4) نفي الشرك في الحال، وقوله: {وَلَا أَنَا عَابِد} (¬5) نفي له في الاستقبال، فمن قرأها بلسانه وصوفها بقلبه فقد برئ من الشرك في الحال والاستقبال.
[5056] (ثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد) بن عبد اللَّه (بن موهب) بفتح الميم والهاء (الهمداني) الرملي الثقة الزاهد.
(ثنا المفضل يعنيان: ابن فضالة) بفتح الفاء الرعيني، قاضي مصر.
(عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة) بن الزبير (عن عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أوى إلى فراشه) فيه: استحباب اتخاذ فراش يقيه عن برودة الأرض، لكن لإسراف فيه ليس من السنة، فقد روى أبو الشيخ من حديث عائشة: دخلت عليَّ امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول اللَّه
¬__________
(¬1) انظر: "تقريب التهذيب" (5391).
(¬2) الكافرون: 1.
(¬3) "سنن الترمذي" (3403) وفيه: براءة. بدل: أمان.
(¬4) الكافرون: 2.
(¬5) الكافرون: 4.