كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

-صلى اللَّه عليه وسلم- عباءة مثنية (¬1).
وروى الترمذي وصححه ابن ماجه عن ابن مسعود: نام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على حصير، فقام وقد أثر [في جنبه] (¬2) (¬3). وحاصله أن غالب أحوال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يفرش له فراش (كل ليلة) وربما جاء ولم يجدهم فرشوه، فيرقد على الحصير.
(جمع كفيه) أي: ضم إحداهما (¬4) إلى الأخرى (ثم نفث فيهما) قال أبو عبيد: يشترط في التفل شيء يسير، ولا يكون في النفث ريق. وسئلت عائشة عن نفث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه (¬5).
(وقرأ فيهما) وليس في البخاري: (فيهما) (¬6) بل في الترمذي (¬7). ولعل فيه [تقديمًا وتأخيرًا] (¬8) إذا قلنا برواية: (فيهما) فإن القارئ إذا قرأ: ثم نفث. تحصلت بركة القراءة في النفث، أو تكون القراءة في
¬__________
(¬1) "أخلاق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" 2/ 500 (475).
قال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" 2/ 1118 (4061): فيه مجالد بن سعيد مختلف فيه.
(¬2) زيادة مثبتة من "سنن الترمذي" ليتم بها السياق.
(¬3) "سنن الترمذي" (2377)، "سنن ابن ماجه" (4109).
(¬4) في (ل)، (م): أحدهما. ولعل المثبت هو الصواب.
(¬5) رواه الحميدي في "مسنده" 1/ 274 (235)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 726.
(¬6) "صحيح البخاري" (6319)، لكن رواه البخاري أيضًا (5017) بنفس لفظ أبي داود.
(¬7) "سنن الترمذي" (3402).
(¬8) في الأصول: تقديم وتأخير.

الصفحة 267