كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

لبنًا في قدح، فقال: "أبا هر الحق أهل الصفة، فادعهم إليَّ" قال: فأتيتهم، فدعوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم؛ فدخلوا؟ (¬1)
فالجواب: قال المهلب: إذا دعي، فأتى مجيبًا للدعوة ولم تتراخ المدة، فهذا دعاؤه إذنه، وإذا دعي فأتى في [غير] (¬2) حين الدعاء، فإنه يستأذن، وكذلك إذا دعي إلى موضع لم يكن [يعلم] (¬3) أن أحدًا مأذونًا له في الدخول فيه، فإنه لا يدخل حتى يستأذن، وإن كان فيه أحد مأذون له مدعو قبله فلا بأس أن يدخل بالدعوة، وإن تراخت المدة [وكان بين ذلك زمن] (¬4) يمكن الداعي أن يتخلف في أمره أو ينصرف عنه من عنده، فلا يفتات بالدخول حتى يستأذن، وهذا أوجه الجمع بين الأحاديث (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (6246).
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م) والمثبت من "شرح ابن بطال".
(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م) والمثبت من "شرح ابن بطال".
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م)، والمثبت من "شرح ابن بطال".
(¬5) انظر: "شرح ابن بطال" 9/ 26 - 27.

الصفحة 499