كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

باب الاستئذان في العورات الثلاث
[5191] (ثنا) أحمد بن عمرو (ابن السرح، قال: ثنا، ح، وثنا) محمد (ابن الصباح [بن سفيان]) (¬1) الجرجرائي، وثقه أبو زرعة وغيره (¬2) (و) أحمد (ابن عبدة) الضبي، روى عنه البخاري ومسلم.
(وهذا حديثه: قالا: ثنا سفيان) بن عيينة (عن عبيد اللَّه بن يزيد) المكي، من الموالي.
(سمع ابن عباس رضي اللَّه عنهما يقول: لم يؤمر) بفتح الميم وسكون الراء (بها) أي: بالعمل بمقتضاها من الاستئذان في العورات الثلاث كما في الآية الآتية (أكثر الناس) يعني: أن المستورة بيوتهم -وهم أكثر الناس- لم يؤمروا بهذِه الآية، وإنما أمر بها الذين بيوتهم غير مستورة، وهم أقل الناس من الصعاليك الذين لم يقدروا على الستور، واللَّه أعلم بالمراد (آية (¬3) الإذن) يعني: الاستئذان، وهي قوله تعالى: {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (¬4) وهذا يدل على أن الآية محكمة غير منسوخة، ويحتمل أن يكون المراد بقوله: (لا يؤمر بها أكثر الناس) يعني: أن أكثر الناس يتهاونون بالعمل بها، فكأنهم لم يؤمروا بها.
(وإني لآمر جاريتي هذِه تستأذن علي) في الأوقات الثلاث الآتية،
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬2) "الجرح والتعديل" 7/ 289 (1570)، "الثقات" لابن حبان 9/ 103، "تهذيب الكمال" 25/ 387 (5287).
(¬3) ورد بهامش (ل): مبتدأ مؤخر، والجملة الفعلية قبله خبر مقدم.
(¬4) النور: 58.

الصفحة 501