كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

(العنبري) شيخ مسلم (ثنا أسود بن عامر) شاذان الشامي (ثنا حسن بن صالح) الكوفي العابد، ما كان دون الثوري في الورع والزهد غيره، ومن كلامه: إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابًا من الخير ليزيد بابًا من الشر (¬1). أخرج له مسلم.
(عن أبيه) صالح بن صالح بن حى الهمداني (عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر) بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
(أنه أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في مشربة) بضم الراء وفتحها، كالغرفة، وقال الخليل: هي الغرفة (¬2). وقال غيره: هي كالخزانة يوضع فيها الطعام والشراب، وبه سميت مشربة (¬3) (له) فيه جواز اتخاذ المشربة والجلوس فيها (فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه) فخصه أولًا، ثم عمم (السلام عليكم) ورحمة اللَّه، فيه تكرار السلام؛ لاحتمال أنه لم يسمع.
(أيدخل) عليك (عمر؟ ) فجمع هنا بين الاستئذان والسلام، كما قال تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا} (¬4). قال ابن عباس وغيره: حتى تستأذنوا (¬5) أو تسلموا على أهلها (¬6).
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 331.
(¬2) "العين" 6/ 257.
(¬3) عزا هذا القول القاضي عياض للطبري في "مشارق الأنوار" 2/ 247.
(¬4) النور: 27.
(¬5) في (م): تستأنسوا.
(¬6) رواه الطبري في "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" 18/ 109، 110 من قول ابن عباس والأعمش وقتادة.

الصفحة 524