كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

باب السلام على أهل الذمة
[5205] (ثنا حفص بن عمر) بن الحارث الحوضي شيخ البخاري.
(ثنا شعبة، عن سهيل بن أبي صالح قال: خرجت مع أبي) أبي صالح السمان (إلى الشام، فجعلوا) يعني: الرفقة (يمرون بصوامع فيها نصارى، فيسلمون عليهم، فقال أبي) لهم (لا تبدؤوهم بالسلام) فيه الإنكار على من خالف السنة بالقول.
(فإن أبا هريرة حدثنا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا تبدؤوهم بالسلام) فيه دليل على تحريم ابتدائهم بالسلام، وهو مذهب الشافعي وقول أكثر العلماء وعامة السلف، وذهب طائفة إلى جواز ابتدائنا لهم بالسلام (¬1)، روي ذلك عن ابن عباس (¬2) وأبي أمامة (¬3) ومحيريز (¬4)، وهو وجه لبعض أصحابنا، حكاه الماوردي، لكنه قال: يقول: السلام عليك، ولا يقول: السلام عليكم بالجمع (¬5).
واحتجوا بعموم الأحاديث بإفشاء السلام، ورد بأنه عام مخصوص بهذا الحديث.
وقال بعض أصحابنا: يكره ولا يحرم. وهو ضعيف. ويجوز السلام على جمع فيهم مسلم واحد.
¬__________
(¬1) انظر: "المجموع" 4/ 468 - 469.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 5/ 250 (25739).
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 5/ 250 (25742).
(¬4) انظر: "إكمال المعلم" 7/ 53.
(¬5) "الحاوي الكبير" 14/ 148.

الصفحة 532