كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

رواه مالك) الإمام.
(عن عبد اللَّه بن دينار، ورواه) سفيان بن سعيد (الثوري، عن عبد اللَّه ابن دينار) و (قال فيه: وعليكم) بالواو.
وحديث مالك الذي أشار إليه المصنف أخرجه البخاري في "صحيحه" (¬1)، وحديث الثوري أخرجه البخاري ومسلم (¬2).
وفي لفظ لمسلم والنسائي: "فقل: عليك" (¬3) بغير واو، وأخرجه النسائي من حديث سفيان بن عيينة، بإسقاط الواو (¬4).
قال القرطبي: رواية حذف الواو أحسن معنًى، وإثباتها أصح رواية؛ لأن الواو العاطفة تقتضي التشريك، فيلزم أن يدخل معهم فيما دعوا به من الموت أو من سآمة ديننا؛ ولهذا قال بعضهم: الواو زائدة. والأولى أن يقال: الواو على بابها من العطف، غير أنا نجاب في الدعاء عليهم ولا يجابون في الدعاء علينا، كما جاء في الحديث (¬5).
واختار بعضهم أن يرد: عليهم السِّلام. بكسر السين، وهي الحجارة، وما وردت به السنة أولى (¬6).
[5207] (ثنا عمرو بن مرزوق) الباهلي (أبنا شعبة، عن قتادة، عن
¬__________
(¬1) برقم (6257) ورقم (6928).
(¬2) "صحيح البخاري" (6928)، "صحيح مسلم" (2164/ 9).
(¬3) "صحيح مسلم" (2164)، "السنن الكبرى" 6/ 102 (10210).
(¬4) "السنن الكبرى" 6/ 102 (10211).
(¬5) رواه مسلم (2166) من حديث جابر بن عبد اللَّه، وفيه: قال: "بلى، قد سمعت فرددت عليهم وإنا نجاب عليهم، ولا يجابون علينا".
(¬6) "المفهم" 5/ 491 - 492.

الصفحة 534