ولفظ مسلم: "أما اللَّه (¬1) فقد برأك" (¬2) (وقرأ عليها القرآن) الذي أنزل عليه، وهو قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} (¬3) عشر آيات في براءتها.
(فقال: أبواي) يعني: أبا بكر الصديق وأم رومان بفتح الراء وضمها وهي ابنة عامر، ولفظ مسلم: فقالت لي أمي (¬4): (قومي) إليه (فقبلي رأس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) فيه: تعليم الوالدين الولد آداب الشريعة، وإن كان كبيرًا مزوجًا وله أولاد.
(فقلت: ) إني (أحمد اللَّه تعالى لا إياكما) لما أمراها بتقبيل رأس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شكرًا لنعمة اللَّه (¬5) التي بشرها به، فقالت بسبب الإدلال عليهما، ولما حصل لها من العتب عليهما، والعجب من وقوع الشك منهما مع علمهما بحسن طريقتها وكثرة تقواها وارتفاعها عن هذا الباطل: أحمد اللَّه وأشكره الذي أنزل براءتي على لسان نبيه محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنعم عليَّ بما لم أكن أتوقعه.
* * *
¬__________
(¬1) في الأصول: واللَّه. والمثبت من "صحيح مسلم".
(¬2) "صحيح مسلم" (2770).
(¬3) النور: 11.
(¬4) "صحيح مسلم" (2770).
(¬5) لفظ الجلالة ساقط من (م).