كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

مستودع الثياب.
(فلبس ثوبه ثم) عقل ناقته وجمع رجال قومه (وأتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) هو وقومه وسألوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: مرنا بأمر نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة. وعما يشربون فيه، وقد تقدم الحديث في كتاب الأشربة وترجم عليه المصنف: باب في الأوعية (¬1).
(فقال له) أي: لأشج عبد القيس العصري (إن فيك خلتين) بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام، أي: خصلتين، كما في لفظ رواية مسلم (¬2) (يحبهما اللَّه) ورسوله كما سيأتي (الحلم) وهو العقل، يقال: حلُم الرجل -بضم اللام- أي: صار حليمًا، وتحلم: إذا تكلف الحلم.
(والأناة) بفتح الهمزة والقصر، بوزن حصاة، وهو التثبت وترك العجلة، مشتق من التأني، وهو المكث والإبطاء، يقال: أنيت وأنيت بالتشديد وتأنيت، قال القاضي عياض: الأناة: تربصه حتى نظر في مصالحه ولم يعجل، والحلم: هو القول الذي قاله الدال على صحة عقله وجودة نظره في العواقب (¬3).
وقد روي في غير المصنف أنه لما نادى قومه لبس ثيابه الجدد، ثم أقبل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على حال هدوء وسكينة، فأجلسه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى جانبه، ثم إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لوفد عبد القيس: "تبايعون على أنفسكم
¬__________
(¬1) سبق برقم 3690.
(¬2) "صحيح مسلم" (17/ 25) من حديث ابن عباس، (18) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬3) "إكمال المعلم" 1/ 234.

الصفحة 574