وقال الدارقطني مرة: ثقة (¬1).
وقال يحيى بن معين: صالح الحديث (¬2). وقال مرة: ليس به بأس (¬3).
(عن أبي أمامة) صدي بن عجلان الباهلي -رضي اللَّه عنه-.
(قال: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- متوكئًا) أي: معتمدًا (على عصا) فيه: فضيلة اتخاذ العصا والمشي عليها، لا سيما للمشايخ، فإن فيها منافع كثيرة غير الاعتماد، كما في قضية موسى عليه السلام: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} (¬4) ومِنْ ثَمَّ اتخذها مشايخ الصوفية، كما في قضية العنزة التي كانت تركز في الأرض فيصلي إليها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(فقمنا إليه) إكرامًا له وتعظيمًا لشأنه.
(فقال: لا تقوموا) لي (كما تقوم الأعاجم) وروي: "كما تصنع الأعاجم" (¬5).
(يعظم بعضهم بعضًا) والمراد بالأعاجم: فارس والروم؛ بدليل رواية مسلم " [إن] (¬6) كدتم تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا" (¬7).
وفيه: النهي عن قيام الغلمان والأتباع على رأس متبوعهم الجالس
¬__________
(¬1) "سؤالات البرقاني للدارقطني" (115).
(¬2) "الجرح والتعديل" 3/ 316 (1411).
(¬3) "تاريخ دمشق" 12/ 368.
(¬4) طه: 18.
(¬5) انظر: "إحياء علوم الدين" 2/ 205.
(¬6) في (ل)، (م): من حديث إني كريم. والمثبت من "صحيح مسلم" (413).
(¬7) "صحيح مسلم" (413) من حديث جابر مرفوعًا.