كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 19)

(أن أبا عبد الرحمن) قيل: اسمه يزيد بن أنيس بن عبد اللَّه (الفهري) بكسر الفاء وسكون الهاء، نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، شهد غزوة حنين وفتح مصر، له حديث.
(قال: شهدت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حنينًا) في السنة الثامنة من الهجرة (فسرنا في يوم قائظ) بالقاف والظاء المعجمة أي: (شديد الحر) ومنه حديث أشراط الساعة: "إن الولد غيظًا والمطر قيظًا" (¬1) لأن المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء، والقيظ ضد ذلك.
(فنزلنا منزلًا (¬2) تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي) اللأمة بهمزة ساكنة بعد اللام، وقد تترك الهمزة تخفيفًا، وهي الدرع التي تلبس للقتال، وهي من حديد كالقميص، وقيل: هي السلاح. جمعها: لؤم وزان غرف على غير قياس. والقياس: لأم، كتمر مع تمرة. وفي الحديث: تجلببوا السكينة وأكملوا اللؤم (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطبراني 10/ 228 (10556) وفي "المعجم الأوسط" 5/ 127 (4861) من حديث ابن مسعود مرفوعًا، ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" 6/ 284 (6427) من حديث عائشة مرفوعًا.
وضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" 1/ 492 (1879)، والهيثمي في "المجمع" 7/ 323 وقال: رواه -أي: حديث ابن مسعود- الطبراني في "الأوسط"، و"الكبير"، وفيه: سيف بن مسكين، وهو ضعيف.
وفي 7/ 325: رواه -أي: حديث عائشة- الطبراني في "الأوسط"، وفيه جماعة لم أعرفهم. والألباني في "الضعيفة" (6160).
(¬2) ليست في المطبوع من "السنن".
(¬3) هذا القول لعلي -رضي اللَّه عنه- في يوم صفين من رواية ابن عباس، انظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة 2/ 126، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير 4/ 220.

الصفحة 594