كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 19)

المشقة في نقله أو الخوف في نقله، فنرجو أن لا حرج في هذا، وهذا من جنس الشيء الذي يضطر إليه الإنسان، هذا يكون من الأشياء الضرورية، تعتبر ضرورية، وهو لا يقصد الربا، وإنما حول ماله من جهة إلى جهة فلا يضره ذلك ولا حرج في هذا إن شاء الله.
77 - حكم الفائدة المصرفية
س: هل الفائدة المصرفية تعتبر ربا، أم لا، وإذا كانت ربا فما حكم من اقترض قرضًا بفائدة، نرجو التوجيه جزاكم الله خيرًا (¬1)؟

ج: نعم الفائدة المصرفية ربا، إذا اقترض الإنسان مائة بمائة وخمسة أو أكثر أو أقل، فهذا ربا وهكذا ما هو أكثر من ذلك، ولا يجوز تسليم هذه الفائدة، بل على الفاعل التوبة والرجوع إلى الله، والإنابة والندم وعدم العودة، وليس للمُقْرِض إلا رأس ماله، كما قال تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} ولا يجوز تعاطي هذه المعاملة، ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بالناس الذين يفعلونها مع كثرتهم، فإن الحق أحق بالاتباع، والله
¬_________
(¬1) السؤال الرابع من الشريط رقم (181).

الصفحة 138