كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 19)

ولا يتفرقون إلا بعد التقابض، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر والشعير بالشعير، والتمر بالتمر والملح بالملح، مثلاً بمثل سواء بسواء، يدًا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم» (¬1) إذا كان يدًا بيد، فقوله: «إذا اختلفت الأصناف» (¬2) مثل اختلاف العُمَل سواء، فتباع بعضها ببعض لكن يدًا بيد، كما يباع البر بالشعير ولو اختلف يدًا بيد، صاعًا من بر بصاعين من شعير لا بأس، لكن يدًا بيد صاع من تمر بصاعين من شعير لا بأس لكن يدًا بيد، جنيه من الذهب بمائة درهم فضة، بخمسين درهمًا بأكثر بأقل، يدًا بيد لا بأس، فهكذا دولار أمريكي بدولارين من عملة أخرى، أو دينار ليبي بدولارين من العملة الأمريكية، أو بغيرها يدًا بيد، لا بأس بذلك.
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، برقم (1587).
(¬2) صحيح مسلم الْمُسَاقَاةِ (1587)، سنن أبي داود الْبُيُوعِ (3349)، مسند أحمد (5/ 320).
87 - بيان ما يلزم عند بيع العمل المختلفة
س: السائل يقول: بعض الجهات تستثمر أموالها بالفضة والدولار، بحيث تشتري الدولار بالريال الفضة، وقد تبيع الفضة بالدولار، وهذه العملية عملية قيدية لا غير، بحيث لا يرى البائع ولا المشتري شيئًا من النقود، سواءً كان من الفضة أو من الدولار، ولا

الصفحة 157