كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 19)
يتم التقابض بين الطرفين، فما مدى صحة هذا النوع من التعامل (¬1)؟
ج: إذا كان هذا التعامل ليس فيه قبض فلا يصح التعامل، فإن المعاملات بالنقود لا بد فيها من القبض، سواء كان بالدولار أو بالريال السعودي أو بالدينار، أو بالجنيه الإسترليني، أو المصري أو غير ذلك فلا بد أن يكون هناك تقابض، ولو بالقيد إذا كان عند الشخص دنانير أو دولارات، فباعها على زيد أو عمر بالقيد أو بالهاتف، قال هذه الدنانير التي عندك، أو الدولارات التي عندك، وهي كذا وكذا، قد بعتها عليك بكذا وكذا، فاقبض، وقبض من نفسه صار وكيلاً، قبض من نفسه هذا المال، فلا بأس، أما إن كان ما جرى قبض فإنه لا يصح؛ لأن الرسول عليه السلام قال: «يدًا بيد» (¬2)، «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر» (¬3)، إلى آخره «يدًا بيد مثلاً بمثل، سواءً بسواء»، ثم قال: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد» (¬4)، فالدولار بالجنيه الإسترليني، يدًا بيد والدولار بالريال السعودي، يدًا بيد، فإذا قال: بعتك هذه الدنانير، أو هذه الدولارات بمائة ألف ريال سعودي،
¬_________
(¬1) السؤال الثاني من الشريط رقم (213).
(¬2) صحيح البخاري الْمَنَاقِبِ (3940)، سنن النسائي الْبُيُوعِ (4576)، سنن أبي داود الْبُيُوعِ (3349)، مسند أحمد (5/ 320).
(¬3) صحيح مسلم الْمُسَاقَاةِ (1587)، سنن الترمذي الْبُيُوعِ (1240)، سنن النسائي الْبُيُوعِ (4561)، سنن أبي داود الْبُيُوعِ (3349)، سنن ابن ماجه التِّجَارَاتِ (2254)، مسند أحمد (5/ 320)، سنن الدارمي الْبُيُوعِ (2579).
(¬4) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، برقم (1587).