كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 19)

الصلاة والسلام: «لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء» (¬1) فإذا اقترضت مثلاً مائة دولار، وأعطيت صاحبها عنها عملة أخرى، كالريال السعودي أو اليمني أو الدينار الأردني أو العراقي، يدًا بيد بحسب القيمة، فلا بأس بذلك، أو زده زيادة على ذلك؛ لأنك تراه محسنًا إليك، فزده على ذلك، فلا بأس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن خيار الناس أحسنهم قضاء» (¬2) وهكذا لو باع عليك سيارة بعشرة آلاف دولار، ثم أعطيته عنها ما يقابلها بالدنانير، أو الريال السعودي أو اليمني أو ما أشبه ذلك، من العُمَل الأخرى فلا بأس لكن بشرط التقابض في المجلس، وألاّ تتفرقا وبينكما شيء، وأن تعطيه إياها بسعر يومها، حين المعارضة.
¬_________
(¬1) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب في اقتضاء الذهب من الورق، برقم (3354).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليسِ، باب هل يعطى أَكبر من سِنه، برقم (2392)، ومسلم في كتاب المساقاة، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه، وخيركم أحسنكم قضاء، برقم (1600).
106 - حكم من استدان بالعملة الفضية وسدد القرض بالعملة الورقية
س: يقول السائل: استدان رجل من رجل مبلغًا من الفرنسي والعربي فضة، وأراد أن يسدد ما عليه في هذه الأيام، فهل يجوز له أن

الصفحة 184