كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 19)
كانوا مكلفين مرشدين شاورهم، فإذا سمحوا فلا بأس، أما إذا كانوا قاصرين فهذا تراجع فيه المحكمة، محكمة البلاد، حتى ترشدك المحكمة إلى ما تراه في هذا المقام.
135 - حكم بيع المداينة
س: نتوجه إلى البنك الإسلامي؛ لكي يقوم البنك بشراء ما نريده، مثل سيارة، أو مواد للبناء، وأما ما شابه ذلك ويحاسب التاجر، ويقسّط المبلغ علينا، ويربح البنك نسبة معينة فوق التسعيرة العادية، ما صحّة ذلك في الشريعة الإسلامية جزاكم الله خيرًا (¬1)؟
ج: لا حرج في ذلك، هذا بيع المداينة، بيع الأجل، والله يقول سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}، ويقول صلى الله عليه وسلم: «من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم» (¬2) فإذا اشترى البنك الإسلامي الحاجات التي لكم، من أدوات فلاحة، من سيارات، فإذا اشتراها وحازها، وصارت إلى
¬_________
(¬1) السؤال الثالث من الشريط رقم (174).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب السلم، باب السلم ي كيل معلوم، برقم (2239)، ومسلم في كتاب المساقاة، باب السلم، برقم (1604).