كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 19)

«اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (¬1) «ولقوله لبشير بن سعد الأنصاري رضي الله عنه لما أراد أن يشهده على عطيته للنعمان وحده قال: إني لا أشهد على جور» (¬2) وقال للبشير: «أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: فلا إذا» (¬3) يعني فلا تخص بعضهم، تسوي بينهم حتى يكونوا كلهم في البر لك سواء.
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب الإشهاد في الهبة، برقم (2587)، ومسلم في كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، برقم (1623)، بلفظ: في أولادكم.
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، برقم (2650)، وأخرجه مسلم في كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، برقم (1623).
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، برقم (1623).
253 - حكم تخصيص الأب أولاده الذكور بالعطية دون الإناث
س: يقول السائل: رجل له بيوت، فقام بتقسيم هذه البيوت في حياته على أولاده الذكور، وحرم الإناث بحجة أنهن متزوجات، ولأزواجهن بيوت يسكنونها، فحصلت من جراء هذه القسمة عداوة وبغضة بين الأولاد والبنات، واشتدت الكراهية، وامتد الحقد إلى الأب والأم، مما أدى إلى تمزق الأسرة وتفككها، فلم يعد أحد يسأل عن أحد حتى في حال مرضه، ما هو رأي الدين في هذه المسألة، وهل يحق للأب تقسيم ماله وهو حي

الصفحة 393