كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 19)
ج: الواجب الاشتراء بالثلث عقارًا يكون وقفًا في أعمال البر، فإن كان الثلث كثيرًا يمكن أن يشترى به عقار بيت أو دكان أو مزرعة بجميع الثلث، حتى تصرف الغلة في أعمال البر، هذا هو الواجب حتى لا يعدم الوقف، بل يبقى الوقف مستمرًّا، فتشتري أنت أيها الوكيل عقارًا بالثلث، وغلة العقار تصرف في تعمير المساجد، في صدقة على الفقراء والمساكين، في الإحسان إلى الأقارب، للفقراء، في أشباه هذا من وجوه البر، أما إذا كان الثلث قليلاً ما يتيسر به دكان ولا بيت ونحو ذلك، فلا مانع من صرفه في تعمير المسجد حتى لا يضيع.
أما قولك: بأن ينتهي من هذا العبء بعمارة مسجد على أرض يشتريها من هذا الثلث، فإن الأولى ترك ذلك، الأقرب عندي أن هذا لا يصلح؛ لأن هذا خلاف ما أراده الموصي، الموصي أراد عقارًا تنفق غلته في وجوه البر، هذا ما أراد الموصي على العادة المعروفة عند الموصين، لو أراد مسجدًا لقال: يجعل في مسجد، وانتهى.
264 - بيان مصرف الفاضل من ربع الوصية بعد تنفيذ وصية الموصي
س: يقول السائل: أوصت والدتي بثلث مالها، واشترينا لها بيتًا، ويؤجر هذا البيت، وأنفذنا ما جاء بالوصية، وهو أضحيتان على الدوام، ويزيد بعد الأضاحي والإصلاح نقود، فهل يجوز لي أن أوزع هذه النقود على أولادها، مع أنني أفعل ذلك، وهل نصيب الأنثى يساوي نصيب الذكر في هذا الربع، وهل يعطى زوجها