كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 19)
الكافر، ولا الكافر المسلم» (¬1) فيكون ماله في بيت المال إذا مات، ماله في بيت المال، لا يرثه المسلمون، وهو لا يرث من المسلمين، ومن كان يصلي بعض الفروض ويترك البعض فإن حكمه حكم التارك حتى يصلي جميع الفروض.
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، برقم (6764)، ومسلم في كتاب الفرائض، برقم (1614).
286 - حكم الإرث من الأب الذي لا يصلّي
س: يقول السائل: لنا والد، لكنه لم يصلِّ أبدًا بعد أن نصحناه وعلمناه، وهجرناه وكلمناه، وبيّنا له أن عقوبة تارك الصلاة الكفر، وله عذاب شديد، لكن دون جدوى، هل إذا قدر الله وتوفي يحق لنا أن نرثه؟ أفيدونا (¬1).
ج: الوالد له حق عظيم، سواء كان رجلاً أو امرأة (الوالد والوالدة)، فالواجب النصيحة والإرشاد والمخاطبة الحسنة، ولو كان تاركًا للصلاة، ولو كان كافرًا بأي كفر، لا بد من الصبر والاستمرار في النصيحة والتوجيه وعدم الهجر، لا تهجره، لا يجوز لك هجره، الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العظيم: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}
¬_________
(¬1) السؤال الخامس من الشريط رقم (285).