كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 19)

٦٧٤١٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: {والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ} ألهم ذنوب؟ أي ربِّ نعم، {لَهُمْ} فيها {ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزاءُ المُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا ويَجْزِيَهُمْ أجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ} وقرأ: {إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} حتى بلغ: {ومَغْفِرَةٌ} لئلا ييأس مَن لهم الذنوب أن لا يكونوا منهم، {ورِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: ٢ - ٤]. وقرأ: {إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ} إلى آخر الآية [الأحزاب: ٣٥] (¬١) [٥٦٣٢]. (ز)


{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}

٦٧٤١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ}، قال: هو محمد - صلى الله عليه وسلم - (¬٢). (١٢/ ٦٦٢)
٦٧٤١٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ألَيْسَ اللَّهُ} يعني: أما الله {بِكافٍ عَبْدَهُ} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ يكفيه عدوَّه (¬٣). (ز)

٦٧٤١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ}، قال: بلى، واللهِ، ليكفينّه الله، ويعزّه وينصره كما وعده (¬٤). (ز)


{وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ}
نزول الآية:
٦٧٤١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قال لي رجلٌ: قالوا
---------------
[٥٦٣٢] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٣٩٦) لتعلق اللام في قوله تعالى: {لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ} احتمالين: الأول: «أن تتعلق بقوله تعالى: {المُحْسِنِينَ}، أي: الذين أحسنوا لكي يكفِّر. قاله ابن زيد»، والثاني: «أن تتعلق بفعل مضمر مقطوع مما قبله، كأنك قلت: بشَّرهم الله تعالى بذلك ليُكَفِّر. لأن التكفير لا يكون إلا بعد التيسير للخير، و {أسْوَأَ الذِي عَمِلُوا} هو كُفْر أهل الجاهلية ومعاصي أهل الإسلام».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٠٩.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢١٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٨.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢١٠.

الصفحة 234