كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 19)

حين شاء، وردَّها عليكم حين شاء» (¬١). (١٢/ ٦٦٧)

٦٧٤٥١ - عن أنس بن مالك، قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سَفَر، فقال: «مَن يكْلَؤُنا الليلة؟». فقلتُ: أنا. فنام، ونام الناس، ونِمتُ، فلم نستيقظ إلا بحرِّ الشمس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيها الناس، إنّ هذه الأرواح عارية في أجساد العباد، فيقبضها إذا شاء، ويُرسلها إذا شاء» (¬٢). (١٢/ ٦٦٧)

٦٧٤٥٢ - عن أبي أمامة، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فلم يستيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى آذاه حرُّ الشمس، فأقام الصلاة، ثم صلّى بهم، ثم قال: «إذا رقد أحدكم فغلبته عيناه فليفعل هكذا؛ فإن الله يتوفّى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها» (¬٣). (١٢/ ٦٦٨)


{أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (٤٣)}
نزول الآية:
٦٧٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: {أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ} نزلت في كفار مكة، زعموا أنّ للملائكة شفاعة (¬٤). (ز)

تفسير الآية:
٦٧٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ} الآلهة، {قُلْ أوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا} الشفاعة (¬٥) [٥٦٣٨]. (١٢/ ٦٦٨)
---------------
[٥٦٣٨] لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٢١٧) في معنى: {أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ} سوى قول قتادة.
_________
(¬١) أخرجه البخاري ١/ ١٢٢ (٥٩٥) مطولًا، ٩/ ١٣٩ (٧٤٧١).
(¬٢) أخرجه البزار ١٤/ ٤٢ (٧٤٧٤)، والدولابي في الكُنى والأسماء ٢/ ٧٨٥ - ٧٨٦ (١٣٦٧).
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الشعبي عن أنس إلا عتبة، ولا حدّث به إلا محمد بن الحسن الأسدي». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٣٢٢ (١٨٠٦): «رواه البزار، وفيه عتبة أبو عمرو، روى عن الشعبي، وروى عنه محمد بن الحسن الأسدي، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح».
(¬٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٤٨ (٧٩٧٣).
قال الهيثمي في المجمع ١/ ٣٢٣ (١٨١٤): «فيه جعفر بن الزبير، وهو ضعيف».
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٩.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢١٧، وعبد الرزاق ٢/ ١٧٤ من طريق معمر بنحوه دون آخره. وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

الصفحة 243