٦٧٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: {أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ} نزلت في كفار مكة، زعموا أنّ للملائكة شفاعة، {قُلْ} لهم يا محمد: {أوَلَوْ} يعني: إن {كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا} من الشفاعة، {ولا يَعْقِلُونَ} أنكم تعبدونهم. نظيرها في الأنعام (¬١). (ز)
{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٤٤)}
٦٧٤٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا}، قال: لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه (¬٢). (١٢/ ٦٦٨)
٦٧٤٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا} فجميع مَن يشفع إنما هو بإذن الله، ثم عظّم نفسه، فقال: {لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ} وما بينهما من الملائكة، وغيرهم عبيده وفي مُلكه، {ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (¬٣). (ز)
{وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)}
٦٧٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس، {وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} قال: قَستْ ونَفرتْ قلوبُ هؤلاء الأربعة الذين لا يؤمنون بالآخرة؛ أبو جهل بن هشام، والوليد بن عتبة، وصفوان، وأُبي بن خلف، {وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ} اللّات والعُزّى {إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} (¬٤). (١٢/ ٦٦٩)
٦٧٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله - عز وجل -: {اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ}. قال: نفَرتْ قلوب الكافرين من
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٩. وقوله: «نظيرها في الأنعام» لعله يشير به إلى قوله تعالى: {ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وراءَ ظُهُورِكُمْ وما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام: ٩٤].
(¬٢) تفسير مجاهد ص ٥٧٩، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢١٧ - ٢١٨، والبيهقي في البعث والنشور (٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٩ - ٦٨٠.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.