رحمتي؟ فقال: لا، يا رب. فقال: اذهبوا به إلى النار». قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده، لتكلّم بكلمة أوْبَقَتْ دنياه وآخرته (¬١). (ز)
٦٧٥١٧ - كان العلاء بن زياد يذكر النار، فقال رجل: لِمَ تُقَنِّط الناس؟ قال: وأنا أقدر أن أقنّط الناس، والله - عز وجل - يقول: {يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ}، ويقول: {وأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أصْحابُ النّارِ} [غافر: ٤٣]؟! ولكنكم تُحِبُّون أن تُبَشَّروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنّما بعث اللهُ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مُبَشِّرًا بالجنة لمن أطاعه، ومُنذِرًا بالنار مَن عصاه (¬٢). (ز)
٦٧٥١٨ - عن عطاء بن يسار، قال: إنّ لِلمُقَنِّطين جسرًا؛ يطأُ الناسُ يومَ القيامة على أعناقهم (¬٣). (١٢/ ٦٧٩)
٦٧٥١٩ - عن غالب، قلت للحسن البصري: ما القنوط؟ قال: ترْك فرائض الله في السر (¬٤). (ز)
٦٧٥٢٠ - عن زيد بن أسلم: أنّ رجلًا كان في الأمم الماضية يجتهد في العبادة، ويُشَدِّد على نفسه، ويُقَنِّط الناس مِن رحمة الله، ثم مات، فقال: أي ربّ، ما لي عندك؟ قال: النار. قال: فأين عبادتي واجتهادي؟ فقيل له: كنت تُقَنِّط الناس مِن رحمتي، وأنا أقنِّطك اليوم من رحمتي (¬٥). (١٢/ ٦٨٠)
{إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)}
قراءات:
٦٧٥٢١ - عن منصور عن عامر، قال: جلس مسروق بن الأجدع، وشُتَيْر بن شَكَل، فقال أحدهما للآخر: حدِّث ما سمعتَ من عبد الله [بن مسعود] وأصدّقك، أو أحدّث وتصدّقني. قال: سمعت عبد الله يقول: إنّ أكثر آية أو أكبر آية في القرآن آية
---------------
(¬١) أخرجه أحمد ١٤/ ٤٦ - ٤٧ (٨٢٩٢)، وأبو داود ٤/ ٢٧٥ (٤٩٠١)، وابن حبان ١٣/ ٢٠ - ٢١ (٥٧١٢)، وابن المبارك في الزهد والرقائق ١/ ٣١٤ (٩٠٠) واللفظ له.
إسناده حسن.
(¬٢) علقه البخاري، في كتاب التفسير، عقب باب {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ... } ٤/ ١٨١٤.
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٩١.
(¬٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٦٥.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٦١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.