ذكر الله في سورة آل عمران المؤمنين حين سألوا المغفرة فقالوا: {رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإسْرافَنا فِي أمْرِنا} [آل عمران: ١٤٧]. فينبغي أن يُعلم أنهم كانوا يصيبون الإسراف، فأمرهم بالتوبة من إسرافهم (¬١). (١٢/ ٦٧٤)
٦٧٥٣٤ - عن عكرمة: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} إلى قوله: {وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ}، قال عكرمة: قال ابن عباس: فيها عُلْقَةٌ (¬٢)، {وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ} (¬٣). (١٢/ ٦٨١)
٦٧٥٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ}، قال: أقْبِلوا إلى ربكم (¬٤). (١٢/ ٦٨١)
٦٧٥٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {وأَنِيبُوا}، قال: أجيبوا (¬٥). (ز)
٦٧٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم دعاهم إلى التوبة، فقال سبحانه: {وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُم} يقول: وارجعوا من الذنوب إلى الله، {وأَسْلِمُوا لَهُ} يعني: وأخلِصوا له بالتوحيد، ثم خوّفهم فقال: {مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} يعني: لا تُمنَعون من العذاب (¬٦). (ز)
٦٧٥٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُم}، قال: الإنابة: الرجوع إلى الطاعة، والنزوع عما كانوا عليه، ألا تراه يقول: {مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ} [الروم: ٣١]؟! (¬٧). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٧٥٣٩ - عن جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ مِن السعادة: أن يطول عمرُ العبد، ويرزقه الله تعالى الإنابة» (¬٨). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٢٤ - ٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) العلقة: التَّعَلُّق. التاج (علق).
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٣١.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨٣.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٣١.
(¬٨) أخرجه أحمد ٢٢/ ٤٢٦ (١٤٥٦٤)، والثعلبي ٨/ ٢٤٦.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٠٣ (١٧٥٤٣): «رواه أحمد، والبزار، وإسناده حسن». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٣/ ١١٦٣ (١٦١٣): «قال ميرك: بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٢/ ٢٨٩ (٨٨٥): «ضعيف».