كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 19)

بعُنق، فلفحتْهم لفْحةً لم تَدَع لحمًا على عظْم إلا ألْقته على العُرْقوب» (¬١). (١٢/ ٧٢٤)


{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا}
٦٧٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: {حَتّى إذا جاءُوها} يعني: جهنم {فُتِحَتْ أبْوابُها} يومئذ، وكانت مغلقة، ونُشرت الصحف وكانت مطويّة، {وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها} يعني: خزنة جهنم {ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ} يعني: من أنفسكم {يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ} يعني: يقرءون عليكم {آياتِ رَبِّكُمْ} القرآن، {ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا} يعني: البعث (¬٢) [٥٦٥٦]. (ز)


{قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧١) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢)}
٦٧٧١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ولَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذابِ عَلى الكافِرِينَ}، قال: بأعمالهم أعمال السوء (¬٣). (١٢/ ٧٢٤)
---------------
[٥٦٥٦] ذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٢٦٤) في قوله: {وينذرونكم لقاء يومكم هذا} احتمالين، فقال: «{وينذرونكم لقاء يومكم هذا} يقول: وينذرونكم ما تلقون في يومكم هذا. وقد يحتمل أن يكون معناه: وينذرونكم مصيركم إلى هذا اليوم».
_________
(¬١) أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٩٢ (٢٧٨)، ٩/ ١٤٤ (٩٣٦٥)، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٣٦٣، ٥/ ٩٣ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن عبد الله بن أبي الهذيل إلا أبو سنان، تفرّد به محمد بن سليمان الأصبهاني». وذكر الدارقطني في العلل ١١/ ٤٦ (٢١١٨) ما في طرقه من اختلاف بين رفعه ووقفه أو وصله وإرساله، وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨ (٥٦١٠): «رواه الطبراني في الأوسط، والبيهقي مرفوعًا، ورواه غيرهما موقوفًا عليه، وهو أصح». وقال ابن رجب في التخويف من النار ص ١٩٩: «أخرجه الطبراني، ورفعه منكر، فقد رواه ابن عيينة، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، أو غيره من قوله، لم يرفعه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٨٩ (١٨٥٨٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن سليمان بن الأصبهاني، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١١/ ٤٧٥ (٥٣٠٢): «ضعيف». ثم أشار إلى الاختلاف في رفعه ووقفه.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨٨.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٦٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

الصفحة 307