كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 19)

٦٧٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان: {قالُوا بَلى} قد فعلوا، {ولَكِنْ حَقَّتْ} يعني: وجبت {كَلِمَةُ العَذابِ} يعني بالكلمة: يوم قال لإبليس: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ} [ص: ٨٥] {عَلى الكافِرِينَ، قِيلَ} قالت لهم الخزنة: {ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها} لا يموتون، {فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ} عن التوحيد (¬١). (ز)


{وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا}

٦٧٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إلى الجَنَّةِ زُمَرًا}، يعني: أفواجًا (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٧٧٢٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أول زُمْرَةٍ تلِجُ الجنةَ صُورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يتمخّطون، ولا يتغوّطون، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومَجامِرُهُمُ (¬٣) الأُلُوّة (¬٤)، ورشْحُهُمُ (¬٥) المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يُرى مُخُّ ساقها مِن وراء اللحم مِن الحُسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد، يسبّحون الله بكرة وعشية» (¬٦). (١٢/ ٧٢٥)

٦٧٧٢١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أول زُمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على ضوء أشدّ كوكب دُرِّيٍّ (¬٧) في السماء إضاءة» (¬٨). (١٢/ ٧٢٦)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨٨.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨٩.
(¬٣) المجامِر: جمع مِجْمَر ومُجْمَرٍ، فالمِجْمَرُ بكسر الميم: هو الذي يُوضع فيه النار للبَخُور. والمُجْمَرُ بالضَّم: الذي يُتَبَخَّر به وأُعِدَّ له الجَمْر، وهو المراد في هذا الحديث: أي: بَخُورَهم بالأَلُوّة. النهاية (جمر).
(¬٤) الأُلُوَّة: هو العُود الذي يُتَبَخَّر به، وتُفتح همزته وتضم. النهاية (ألى).
(¬٥) الرشح: العرق لأنه يخرج من البدن شيئًا فشيئًا كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء. النهاية (رشح).
(¬٦) أخرجه البخاري ٤/ ١١٨ (٣٢٤٥، ٣٢٤٦)، ٤/ ١١٩ (٣٢٥٤)، ٤/ ١٣٢ (٣٣٢٧)، ومسلم ٤/ ٢١٧٩ - ٢١٨٠ (٢٨٣٤)، وعبد الرزاق ٢/ ٣٣٣ (١٦٨٢).
(¬٧) الدري: الشديد الإنارة، كأنه نسب إلى الدر، تشبيهًا بصفائه. النهاية (درر).
(¬٨) أخرجه البخاري ٤/ ١١٨ (٣٢٤٦) ٤/ ١١٩ (٣٢٥٤)، ومسلم ٤/ ٢١٧٨ - ٢١٧٩ (٢٨٣٤).

الصفحة 308