الفرح حتى تقوم على أُسْكُفَّةِ (¬١) بابها، فإذا انتهى إلى منزله نظر: أي شيئ أساس بنيانه؟ فإذا جَندل اللؤلؤ، فوقه صرْح أخضر، وأصفر، وأحمر، من كل لون، ثم رفع رأسه فنظر إلى سقفه، فإذا مثل البرق، ولولا أن الله قدّره له لألمَّ أن يذهب بصره، ثم طأطأ رأسه فنظر إلى أزواجه، وأكواب موضوعة، ونمارقَ (¬٢) مصفوفةٍ، وزرابيَّ (¬٣) مبثوثةٍ (¬٤)، فنظر إلى تلك النعمة، ثم اتكأ على أريكة من أرائكه، وقال: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هدانا الله} [الأعراف: ٤٣]. ثم ينادي منادٍ: تحيون فلا تموتون أبدًا، وتقيمون فلا تظعنون أبدًا، وتصحُّون فلا تمرضون أبدًا (¬٥). (١٢/ ٧٢٦)
٦٧٧٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ}، قال: كنتم طيّبين بطاعة الله (¬٦) [٥٦٥٧]. (١٢/ ٧٣٤)
٦٧٧٣٨ - قال قتادة بن دعامة: إذا قطعوا النارَ حُبِسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتصّ بعضهم من بعض، حتى إذا هُذِّبوا وطُيِّبوا أُدخلوا الجنة، فقال لهم رضوان وأصحابه: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ} (¬٧). (ز)
٦٧٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ} لا يموتون فيها (¬٨) [٥٦٥٨]. (ز)
---------------
[٥٦٥٧] لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٢٧٠) غير قول مجاهد.
[٥٦٥٨] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤١٦) أن قوله: {سلام عليكم} تحية، ثم ذكر فيها احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد أنهم قالوا لهم: سلام عليكم وأمنة لكم».
_________
(¬١) الأُسْكُفَّة: عَتَبة الباب التي يُوطَأ عليها. لسان العرب (سكف).
(¬٢) النمارق: جمع نُمْرُقة ونِمْرِقة، -بالكسر-: وهي الوِسادة. لسان العرب (نمرق).
(¬٣) البساطُ ذو الخَمْل. النهاية (زرب).
(¬٤) بُثَّت البُسُطُ إذا بُسِطَت، وقال الفراء: مبثوثة: كثيرة. لسان العرب (بثث).
(¬٥) أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٢٣ - مختصرًا، وعبد الرزاق ٢/ ١٧٦، وابن المبارك في الزهد (١٤٥٠ - زوائد الحسين المروزي)، وابن أبي شيبة ١٣/ ١١٢ - ١١٤، وابن راهويه -كما في المطالب العالية (٥١٨١، ٥١٨٢) -، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٨)، وإسحاق البستي ص ٢٧٣ عن علي عن عمر بنحوه، وابن جرير ٢٠/ ٢٦٦، ٢٦٧ - ٢٦٨، والبغوي (٢٥٨٠)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١١٤ - ، والبيهقي في البعث (٢٧٢)، والضياء في المختارة (٥٤١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(¬٦) تفسير مجاهد ص ٥٨١، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٧) تفسير الثعلبي ٨/ ٢٥٨، وتفسير البغوي ٧/ ١٣٣.
(¬٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨٩.