٦٧٨٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي البِلادِ}، قال: إقبالهم، وإدبارهم، وتقلّبهم في أسفارهم (¬١). (١٣/ ١٥)
٦٧٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: {ما يُجادِلُ} يعني: يُماري {فِي آياتِ اللَّهِ} يعني: آيات القرآن {إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: الحارث بن قيس السهمي، {فَلا يَغْرُرْكَ} يا محمد {تَقَلُّبُهُمْ فِي البِلادِ} يعني: كفار مكة. يقول: لا يغررك ما هم فيه مِن الخير، والسّعة من الرزق؛ فإنّه متاع قليل، مُمتَّعون به إلى آجالهم في الدنيا (¬٢) [٥٦٦٣]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٧٨٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ جِدالًا في القرآن كفر» (¬٣). (١٣/ ١٤)
٦٧٨٢٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مِراءٌ في القرآن كفر» (¬٤). (١٣/ ١٥)
٦٧٨٢٥ - عن أبي جُهَيْم، قال: اختلف رجلان مِن أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في آيةٍ، فقال أحدهما: تلقيتُها مِن في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال الآخر: أنا تلقّيتُها مِن في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأتيا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرا ذلك له، فقال: «أُنزل القرآن على سبعة
---------------
[٥٦٦٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٢٢) أن قوله: {فَلا يَغْرُرْكَ} أنزله منزلة: فلا يحزنك ولا يهمنّك. لتدل الآية على أنهم ينبغي أن لا يغتروا بإملاء الله تعالى لهم، فالخطاب له - صلى الله عليه وسلم -، والإشارة إلى مَن يقع منه الاغترار، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويُحتمل أن يكون {يَغْرُرْكَ} بمعنى: تظن أن وراء تقلّبهم وإمهالهم خيرًا لهم، فتقول: عسى أن لا يُعذَّبوا».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٨٠، وعبد الرزاق ٢/ ١٧٨ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٥.
(¬٣) أخرجه أحمد ١٢/ ٤٧٦ (٧٥٠٨)، ١٦/ ١٥٥ (١٠٢٠٢)، ١٦/ ٢٦٠ (١٠٤١٤)، والحاكم ٢/ ٢٤٣ (٢٨٨٣)، والثعلبي ٨/ ٢٦٥.
قال الحاكم: «حديث المعتمر عن محمد بن عمرو صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، فأمّا عمر بن أبي سلمة فإنهما لم يحتجا به». وقال المناوي في فيض القدير ٣/ ٣٥٥ (٣٦١٤): «وعمر هذا أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: ضعّفه ابن معين. وقال النسائي: ليس بقوي».
(¬٤) أخرجه أحمد ١٣/ ٢٤١ (٧٨٤٨)، ١٦/ ١٣٣ (١٠١٤٣)، ١٥/ ٢٨٨ (٩٤٧٩)، ١٦/ ٣١٨ (١٠٥٣٩)، وأبو داود ٧/ ١٢ (٤٦٠٣)، وابن حبان ٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥ (١٤٦٤)، والحاكم ٢/ ٢٤٣ (٢٨٨٢).
قال الحاكم: «تابعه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم».