٦٧٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: {رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهُمْ} على ألْسِنَة الرسل، {ومَن صَلَحَ} يعني: مَن وحَّد الله من الذين آمنوا من {آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ} من الشرك (¬٢). (ز)
{وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩)}
٦٧٨٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وقِهِمُ السَّيِّئاتِ}، قال: العذاب (¬٣). (١٣/ ٢١)
٦٧٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: {وقِهِمُ السَّيِّئاتِ} يعني: الشرك، {ومَن تَقِ السَّيِّئاتِ} في الدنيا {يومئذ فقدْ رحمته} يومئذ: في الآخرة، {وذَلِكَ} الذي ذُكِر مِن الثواب {هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} (¬٤) [٥٦٦٤]. (ز)
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (١٠)}
٦٧٨٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ}، قال: مَقتوا أنفسهم حين رأوا أعمالهم، ومقْتُ اللهِ إيّاهم في الدنيا إذ يُدعون إلى الإيمان فيكفرون أكبرُ (¬٥). (١٣/ ٢٢)
---------------
[٥٦٦٤] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٢٥) أن قوله: {وقِهِمُ} معناه: اجعل لهم وقاية تقيهم السَّيِّئاتِ، ثم ذكر احتمالين آخرين: الأول: أن يكون الدعاء في أن يدفع الله عنهم نفس السيئات حتى لا ينالهم عذاب من أجلها. الثاني: أن يكون الدعاء في رفْع العذاب اللاحق من السيئات، فيكون في اللفظ -على هذا- حذف مضاف، كأنه قال: وقهم جزاء السيئات.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٨٦ عن سعيد مهملًا. وذكره البغوي في تفسيره ٧/ ١٤١، وابن كثير ٧/ ١٣٢ عن سعيد بن جبير.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٧.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٩ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/ ٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٧.
(¬٥) تفسير مجاهد ص ٥٨٢، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.