{فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (١١)}
٦٧٨٩٠ - قال الحسن البصري: {فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ} فيها إضمار: «قال الله: لا» (¬١). (ز)
٦٧٨٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ}: فهل إلى كَرَّة إلى الدنيا من سبيل؟ (¬٢). (١٣/ ٢٤)
٦٧٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: {فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا} بأنّ البعث حق؛ {فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ} قالوا: فهل لنا كَرَّة إلى الدنيا (¬٣). (ز)
{ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢)}
٦٧٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ذَلِكُمْ} المقْت -في التقديم- إنما كان {بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ} يعني: إذا ذُكر الله وحده {كَفَرْتُمْ} به، يعني: بالتوحيد، {وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا} يعني: وإن يُعدَل به تصدِّقوا، {فالحُكْمُ} يعني: القضاء {لِلَّهِ العَلِيِّ} يعني: الرفيع فوق خلْقه، {الكَبِيرِ} يعني: العظيم، فلا شيء أعظم منه (¬٤) [٥٦٦٧] [٥٦٦٨]. (ز)
---------------
[٥٦٦٧] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٢٧) أن قوله تعالى: {ذلِكُمْ بأنه} يحتمل احتمالات عدة: الأول: أن يكون إشارة إلى العذاب الذي هم فيه. الثاني: أن يكون إشارة إلى مقْت الله إياهم. الثالث: أن يكون إشارة إلى مقْتهم أنفسهم. الرابع: أن تكون إشارة إلى المنع والزجر والإهانة المقدّرة محذوفة الذكر؛ لدلالة ظاهر القول عليها.
[٥٦٦٨] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٢٧) أن المخاطبة بقوله تعالى: {ذلِكُمْ بأنه إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ} تحتمل احتمالين: الأول: أن تكون المخاطَبة لمعاصري محمد - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا. الثاني: أن تكون في الآخرة للكفار عامة.
_________
(¬١) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٢٧ - .
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٧ - ٧٠٨.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٨.