٦٧٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ} يعني: يحكم بالعدل، {والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ} مِن الآلهة {لا يَقْضُونَ} يعني: لا يحكمون {بِشَيْءٍ} يعني: والذين يعبدون من دونه لا يقضون بشيء، يعني: آلهة كفار مكة (¬١). (ز)
٦٧٩٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ} قال: يقدر على أن يقضي بالحق، {والذين يدعون من دونه} لا يقدرون على أن يقضوا بالحق (¬٢). (١٣/ ٣٣)
٦٧٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم بِمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا، فيوحِّدوا الربّ -تبارك وتعالى-، فقال: {أوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ} مِن الأمم الخالية؛ عاد، وثمود، وقوم لوط، {كانُوا هُمْ أشَدَّ مِنهُمْ} يعني: من كفار مكة {قُوَّةً} يعني: بطشًا {وآثارًا فِي الأَرْضِ} يعني: أعمالًا، وملكوا في الأرض، {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} فعذّبهم، {وما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ} يقي العذاب عنهم (¬٤). (ز)
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٢)}
٦٧٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: {ذلِكَ} العذاب إنما نزل بهم {بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ} يعني: بالبيان، {فَكَفَرُوا} بالتوحيد، {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ}
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٩.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٠.