كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 19)

خلاّد بن النعمان: يا رسول الله، فما عدّة التي لم تَحِضْ، وعدة التي انقطع حيضها وعدة الحُبْلى؟ فنزلت: {واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ} ، يعني: قعدن عن الحيض.
وقيل: إن معاذ بن جبل سأل عن عدّة الكبيرة التي يئست، فنزلت الآية.
وقال مجاهد: الآية واردة في المستحاضة لا تدري دم حيض هو أو دم علة؟ .
فصل في تفسير الآية
قال المفسرون: {واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ} ، فلا يرجون أن يحضن «إن ارتبْتُمْ» أي: شككتم.
وقيل: تيقنتم، وهو من الأضداد، يكون شكًّا ويقيناً كالظَّن.
واختيار الطَّبري: أن يكون المعنى إن شككتم، فلم تدروا ما الحكم فيهن.
وقال الزجاج: إن ارتبتم في حيضها وقد انقطع عنها الحيض وكانت ممن يحيض مثلها.
قال القشيري: وفي هذا نظر، لأنا إذا شككنا، هل بلغت سن اليأس لم نقل: عدتها ثلاثة أشهر.
والمعتبر في سن اليأس أقصى عادة امرأة في العالم.
وقيل: غالب نساء عشيرة المرأة.
وقال مجاهد: قوله: «إن ارْتَبْتُمْ» للمخاطبين، يعني إن لم تعلموا كم عدة الآيسة، والتي لم تحضْ فالعدّة هذه.
وقيل: المعنى إن ارتبتم أن الدم الذي يظهر منها من أجل كبر أو من الحيض المعهود أو من الاستحاضة فالعدة ثلاثة أشهر.
وقال عكرمة وقتادة: من الريبة المرأة المستحاضة التي لا يستقيم لها الحيض تحيض في أول الشهر مراراً، وفي الأشهر مرة.
وقيل: إنه متصل بأول السورة، والمعنى لا تخرجوهن من بيوتهن إن ارتبتم في انقضاء العدة.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text