كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 19)

أحدها: أنه مفعول له، أي: لأجل النصح الحاصل نفعه عليكم.
والثاني: أنه مصدر مؤكد لفعل محذوف، أي: ينصحهم نصحاً.
الثالث: أنه صفة لها، إما على المبالغة على أنها نفس المصدر، أو على حذف مضاف، أي: ذات نصوحٍ.
وقرأ زيد بن عليّ: «تَوْباً» دون تاء.
فصل في تعلق هذه الآية بقوله يا أيها الذين كفروا
قال ابن الخطيب: وجه تعلق هذه الآية بقوله: {يا أيها الذين كَفَرُواْ} أنه - تعالى - نبّههم على رفعِ العذاب في ذلك اليوم، بالتوبة في الدنيا، إذ في ذلك اليوم لا تفيدُ التوبةُ.
فصل
أمر بالتَّوبة، وهي فرض على الأعيان في كُلِّ الأحوال، وكُلِّ الأزمان واختلفوا في التوبة النَّصُوح:
فقيل: هي التي لا عودة بعدها، كما لا يعود اللَّبن إلى الضرع.
روي عن عمر، وابن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، ورفعه معاذٌ إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
وقال قتادة: «النَّصُوحُ» الصَّادقة الخالصة.

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text