كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 19)

فيُدْهِنُونَ» ساقه على العطف، ولو جاء به جواباً للنهي لقال: «فيُدْهِنُوا» ، وإنما أراد أنهم تمنوا لو فعلت فيفعلون مثل فعلك عطفاً لا جزاء عليه ولا مكافأة، وإنما هو تمثيل وتنظير.
قوله: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} .
قال السديُّ والشعبي وابن إسحاق: يعني الأخنس بن شريق.
وقال مجاهدٌ: يعني الأسود بن عبد يغوث، أو عبد الرحمن بن الأسود.
وقال مقاتل: يعني الوليد بن المغيرة عرض على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مالاً، وحلف أنه يعطيه إن رجع عن دينه.
وقال ابن عباس: هو أبو جهل بن هشام.
والحلاف: الكثير الحلف. و «المَهين» قال مجاهد: هو الضعيف القلب.
وقال ابن عباس: هو الكذاب، والكذاب مهين.
وقال الحسن وقتادة: هو المكثار في الشر.
وقال الكلبي: المهين: الفاجر.
وقال عبد الله: هو الحقير.
وقال ابن بحر: هو الذليل.
وقال الرماني: هو الوضيع لإكثاره من القبيح.
وهو «فعيل» من المهانة بمعنى القلة، وهي هنا القلة في الرأي والتمييز، أو هو «فعيل» بمعنى «مُفْعَل» والمعنى «مُهَان» .
قوله {هَمَّازٍ} ، الهماز: مثال مبالغة من الهمز، وهو في اللغة الضرب طعناً باليد والعصا، واستعير للمغتاب الذي يغتاب الناس كأنه يضربهم بإيذائه.

الصفحة 275

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text