وحجته: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ} [النجم: 11] الآية.
قال الماوردي: قيل إن الله قسم كلامه ورؤيته بين محمد وموسى، فرآه محمد مرتين، وكلمه موسى مرتين.
وحكى أبو الفتح الرازي وأبو الليث السمرقندي هذِه الحكاية عن كعب (¬1)، وروى عبد الله بن الحارث قال: اجتمع ابن عباس وكعب، فقال ابن عباس: أما نحن بنو هاشم فنقول: إن محمدًا قد رأى ربه مرتين فكبر كعب حتى جاوبته الجبال وقال: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى فكلمه موسى ورآه محمد بقلبه (¬2)، وروى شريك عن أبي ذر في تفسيره الآية، قال: رأى محمد ربه.
وحكى السمرقندي عن محمد بن كعب القرظي، والربيع بن أنس: أنه - عليه السلام - سئل: هل رأيت ربك؟ قال: "رأيته بفؤادي ولم أره بعيني" (¬3).
وروى مالك بن يُخامِر عن معاذ: أنه - عليه السلام - قال: "رأيت ربي"، قال: وذكر كلمة (¬4).
وحكى عبد الرزاق: أن الحسن كان يحلف بالله لقد رأى محمد ربه (¬5)، وكذا ذكر مقاتل، وحكى عبد بن حميد في "تفسيره" عن هوذة، عن عوف، عنه في قوله: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ} قال: رآه مرتين بقلبه، وذكر أيضًا عن أبي صالح، وعن محمد بن كعب قال: رآه بفؤاده مرتين.
¬__________
(¬1) "تفسير السمرقندي" 3/ 289.
(¬2) رواه الترمذي (3278).
(¬3) "تفسير السمرقندي" 3/ 289.
(¬4) رواه الترمذي (3235)، بطولة بقصة، وقال: حسن صحيح؛ ثم نقل عن البخاري تصحيحه لهذا الحديث.
(¬5) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 402 (3033).