فرسخ في عرض مثل ذلك في غرفة من ياقوتة من أسفلها إلى أعلاها مائة ذراع، على ذلك السرير من الفرش كقدر خمسين غرفة بعضها فوق بعض "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وذلك قوله تعالى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34)} " وهي من نور وكذلك السرير.
وقوله: ({أَفْنَانٍ}: أَغْصَانٌ) كذا قاله عكرمة، أي: ظل الأغصان على الحيطان، وقال الضحاك: ذواتا ألوان من الفاكهة، والواحد -على قول عكرمة- فن أي: غصن، وعلي قول الضحاك: ذواتا فنون، مما تشتهيه الأنفس.
وما ذكره في تفسير {مُدْهَامَّتَانِ (64)} [الرحمن: 64] قول مجاهد، وقال أبو صالح: خضراوان، وقال عطية: كادتا يكونان سوداوين من شدة الري، وهما خضراوان (¬1).
وفي بعض النسخ: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} [الرحمن: 54] قال عكرمة: ثمارها دانية لا يردهم عنها بعد ولا شوك.
ثم ذكر البخاري فيه ستة عشر حديثًا:
الأول.
حديث نَافِعٍ، عَنْ ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّة يُعْرَضُ عَلَيهِ مَقعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، فَإِن كَانَ مِن أَهلِ الجَنَّةِ فَمِن أَهلِ الجَنَّةِ، وَإِن كَانَ مِن أَهْلِ النَّارِ فَمِن أَهلِ النَّارِ". وهذا الحديث سلف في الجنائز (¬2).
¬__________
(¬1) روى هذِه الأقوال الطبري في "تفسيره" 11/ 603 - 604 (33096، 33099)، 11/ 611 (33147، 33148، 33151).
(¬2) سلف برقم (1379).