كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

قال ابن الأعرابي: وهي: الحسنة والقبيحة ضد، ووضوء هذِه إنما هو لتزداد حسنًا ونورًا لا أنها تزيل وسخًا ولا قذرًا؛ إذ الجنة منزهة عن ذلك (¬1).
ويحتمل أن يراد به الوضوء اللغوي وهو غسل الوجه واليدين، وقد ترجم عليه البخاري في التعبير باب: الوضوء في المنام (¬2)، وهو خلاف ما ذكره الخطابي.
فصل:
فيه -كما قال ابن بطال-: الحكم لكل رجل مما يعلم من خلقه، ألا ترى أنه لم يدخل القصر لغيرة عمر مع علمه أنه لا يغار عليه؛ لأنه أبو المؤمنين، وكل ما نال بنوه المؤمنون من خير فبسببه وعلى يديه، لكنه أراد أن يأتي ما يعلم أنه يوافق عمر.
وقد قال ابن سيرين: من رأى أنه يدخل الجنة فإنه يدخلها؛ لأن ذلك بشارة لما قدم من خير أو يقدمه.
قال الكرماني: وأما نساؤها فهي الحور، وأعمال البر على قدر جمالهن.
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - المعبر: من رأى أنه يتوضأ فإنه وسيلة إلى سلطان، وهو للخائف أمان (¬3).
فصل:
وفيه فضل المغيرة، وبكاء عمر - رضي الله عنه - يحتمل أن يكون سرورًا، وأن يكون تشوفًا إلى ذلك.
¬__________
(¬1) "المفهم" 6/ 257 - 258.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) "شرح ابن بطال" 9/ 543 - 544.

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text