كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

فصل:
قوله في الحديث الثاني: ("وَالَّذِينَ عَلَى (آثارِهِمْ) (¬1) كأَشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً") معناه أن أبدان أهل الجنة متفاوتة بحسب درجاتهم قاله القرطبي، وقال الداودي: يعني على ضياء الزهرة.
فصل:
تعليق مجاهد ذكره الطبري (¬2): عن محمد بن عمرو ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، وأخبرنا بن مثنى، ثنا أبو حذيفة، (حدثنا شبل) (¬3): قالا: ثنا ابن أبي نجيح عنه ..
قال الطبري: والإبكار مصدر من قول القائل أبكر فلان في حاجته يبكر إبكارًا، وكذلك إذا خرج فيها من بين مطلع الفجر إلى وقت الضحى فذلك إبكار يقال منه: قد أبكر فلان وبكر يبكر بكورًا، ويقال من ذلك: بكر النحل يبكر بكورًا، وأبكر يبكر إبكارًا، والباكورة من الفواكه: أولها إدراكًا.
والعشي من حين تزول الشمس إلى أن تغيب، كما قال الشاعر:
فلا الظل من برد الصبح تستطيعه ... ولا الفيء من برد العشي تذوق.
فالفيء إنما يبدأ من الزوال وبتناهى بمغيبها (¬4)، وعند النحاس أن أبكر: إذا خرج من بين مطلع الشمس إلى وقت الضحى والعشي من الزوال إلى الصباح ذكره ابن فارس (¬5)، والمعروف: أنه من الزوال
¬__________
(¬1) في الأصل: أثرهم.
(¬2) "تفسير الطبري" 3/ 261 (7019 - 7020).
(¬3) من (ص1).
(¬4) السابق 3/ 261.
(¬5) "مجمل اللغة" 2/ 668 - 669.

الصفحة 144

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text