كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

قال الداودي: وهذا الحديث من قوله تعالى: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] لأن الواو إنما تأتي بعد سبعة.
وقال الكوفيون: الواو زائدة، وهو خطأ عند البصريين؛ لأن الواو تفيد معنى العطف، فلا يجوز أن تزاد.
وقال محمد بن يزيد: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] سعدوا (¬1). والريان: مشتق من الري، وهو الروي من الماء.
وقوله: ("لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ") يريد لما كان يصيبهم من العطش من صيامهم.
قال بعض الصحابة: لولا ثلاث لم أحب البقاء: الظمأ بالهواجر، ومكابدة الليل الطويل، ومجالس. نبتغي فيها أطايب الكلام، كما نبتغي أطايب الرطب (¬2).
ونظير هذا في "مسند البزار": "للنار باب لا يدخله إلا رجل شفى غيظه بسخط الله" (¬3).
¬__________
(¬1) "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 830 - 831، وانظر: "معاني القرآن" له أيضًا 6/ 196 - 197.
(¬2) "حلية الأولياء" 1/ 212، عن أبي الدرداء بمعناه.
(¬3) رواه البزار كما في "المجمع" 8/ 70؛ قال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن شيبة [الطائفي] وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text