كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

الشرح:
روى إسماعيل بن أبي زياد الشامي في "تفسيره"، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن معاذ: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أين يجاء بجهنم؟ قال: "يجاء بها يوم القيامة من الأرض السابعة لها سبعون ألف زمام" الحديث.
قيل: الغساق: قيح غليظ، قاله عبد الله بن عمر (¬1).
وقال ابن زيد: هو صديدهم تصهرهم النار، فيجمع صديدهم في حياض فيسقونه (¬2).
وقيل: إنه النتن.
قال ابن فارس: ما يقطر من جلود أهل النار (¬3).
وقال ابن عزير: وقيل: بارد يحرق كما تحرق النار، وقوله: غسقت عينه، أي: سالت، وقيل: أظلمت ودمعت، وقوله: {إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ} [الحاقة: 36] وقال في موضع آخر: {إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ} [الغاشية: 6] وقيل: المعنى: ولا طعام ينتفع به. وقيل: الغسلين من الضريع.
وقول عكرمة أخرجه ابن أبي عاصم، عن أبي سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبجر سمعت عكرمة به.
قال ابن عرفة: إن كان أراد بها حبشية الأصل سمعتها العرب فتكلمت بها، فصارت حينئذٍ عربية، وإلا فليس في القرآن غير العربية (¬4).
¬__________
(¬1) "تفسير القرطبي" 15/ 222، وعزاه إلى عبد الله بن عمرو. بالواو.
(¬2) "تفسير الطبري" 10/ 598 (29993).
(¬3) "المجمل" 2/ 696 مادة: غسق.
(¬4) "لسان العرب" 2/ 894 مادة: حصب.

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text