كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)
وقال ابن عزير: إن كان أراد أن هذِه الكلمة حبشية وعربية بلفظ واحد فهو وجه.قال الخليل: حصب ما هيئ للوقود من الحطب، فإن لم يهيأ لذلك فليس بحصب (¬1).
وقرأ ابن كثير بإسكان الضَّاد معجمة، وعن ابن عباس بفتحها (¬2)، وروي عن عائشة: (حطب جهنم) (¬3)، وروي عن ابن عباس: لما نزلت هذِه الآية قالوا: أليس عُبد عزير والمسيح والملائكة، وأنت تقول: هم قوم صالحون، فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ} [الأنبياء: 101] الآية (¬4).
وقوله: في ({خَبَتْ}: طفئت)، قال الضحاك: سكنت (¬5)، وقال جماعة: سكن لهبها، وهي حية لم تبطل، وكذلك ناخت، فإن سكن لهبها وعلا الجمر رماد، قيل: كبت، فإن طفئ بعض الجمر وسكن اللهب قيل: خمدت، فإن طفئت كلها ولم يبق منها شيء قيل: همدت.
وقوله: (القي: القفر)، يقال: القوي وهو الموضع لا أحد فيه، وقيل: المقوي: من لا زاد معه، وقال مجاهد: المقوين: الناس أجمعون (¬6)، وقيل: الذي معه مال، وقيل: المقوى: الذي أصحابه وإبله أقوياء، وقيل: من معه دابة، وهذا ليس بتفسير.
¬__________
(¬1) "العين" 3/ 123 - 124، مادة: حصب.
(¬2) انظر: "زاد المسير" 5/ 390.
(¬3) "تفسير الطبري" 9/ 89 (24823).
(¬4) السابق (24838).
(¬5) السابق 8/ 153 (22731).
(¬6) السابق 11/ 656 (33519).