كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

وتفسير مجاهد في: {يُسْجَرُونَ} رواه عبد، عن روح، عن شبل، عن أبي نجيح، عن مجاهد به (¬1)، وما ذكره في "تفسير النحاس" هو قول مجاهد (¬2).
وقال سعيد بن جبير: هو الدخان، زاد ابن عباس: لا لهب فيه، وقال: النحاس: النار والدخان أشبهها.
وما ذكره في {مَرَجَ} قال ابن عباس: المارج: اللهب (¬3)، وقال أبو عبيدة: المارج: الخلط. وروي عن مجاهد: من لهب أحمر وأسود، وقال الفراء: المارج: نار دون الحجاب، ومنها هذِه الصواعق ويرى جلد السماء منها (¬4). وقيل: هو اللهب المختلط بسواد النار.
وقوله: (مرج أمر الناس) هو بكسر الراءِ، ومنه: مرج الخاتم في يدي إذ تلف، ومنه: مرجت عهودهم، أي: اختلطت.
ومعنى (مريج): ملتبس أي: يقولون مرة: شا عر، ومرة: ساحر، ومرة: كاهن، ومرة: مجنون.
ثم ذكر البخاري في الباب عشرة أحاديث:
أحدها: حديث أبي ذر كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ فقال: "أبرد" ثم قال: "أبرد". حتى فاء الفيء -يعني التلول- ثم قال: "أبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم". وقد سلف في الصلاة (¬5).
¬__________
(¬1) رواه عبد بن حميد في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" 7/ 306.
(¬2) "معاني القرآن" 6/ 234.
(¬3) "تفسير الطبري" 11/ 584 (32945).
(¬4) "معاني القرآن" للفراء 3/ 115.
(¬5) سلف برقم (535).

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text